17 - 10 - 2019

محمد عبد القدوس يكتب: مكتب حبيبي خرج من بيته بصفة مؤقتة!!

محمد عبد القدوس يكتب: مكتب حبيبي خرج من بيته بصفة مؤقتة!!

أعتذر مقدما وأقول أسف فهذا الموضوع شخصي جدا ، ولكن قلمي أصر على الكتابة فيه واستسلمت له، وكانت وجهة نظره : أبوك إحسان عبدالقدوس ليس ملك لك وحدك، والعديد من المصريين يعشقونه، فإذا كتبت عنه، فأنت تكتب في موضوع عام

وحكايتي مع مكتب حبيبي أرويها لكم باختصار ، فنحن نسكن في منزلنا هذا منذ 59 سنة وستة أشهر بالضبط ، والدي أنتقل إلى هناك أوائل عام 1960، وظل يكتب أجمل قصصه من على مكتبه هذا لمدة ثمانية وعشرون عاما ، حتى عام 1988 حيث مرض وتوفى بعدها بسنتين رحمه الله. وكنت دوما أسكن معه حتى بعد أن تزوجت وأنجبت ولم أتركه لحظة! وفي الأسبوع الماضي تقرر أن يغادر هذا المكتب منزلنا لمدة مؤقتة لا يتجاوز الأسبوعين، وانفطر قلبي من الحزن على هذا القرار! وقد تظن حضرتك أن سبب المغادرة أن المكتب في حاجة إلى إصلاح ، فهو في بيتكم منذ ما يقرب من ستين عاما! والمفاجأة أنه ذهب إلى "الجونة" ليعرض هناك ضمن فاعليات المهرجان السينمائي الذي بدأ وقرر الاحتفال بمئوية إحسان عبدالقدوس وهو من مواليد 1919 بأعتباره الكاتب المصري الأول في تاريخ السينما المصرية الذي تحولت قصصه إلى أفلام ، أكثر من ستين فيلما ومسلسل! ومعرضه هذا سيشاهده الملايين على التليفزيون حيث أن أفتتاحه سيكون على الهواء مباشرة تنقله أكثر من قناة تليفزيونية!! 

وأستسلمت لخروج مكتب أبي من منزلنا من منطلق حبي له رغم أن الحزن داهمني وقلبي يتمزق خاصة أنه لم يخرج وحده بل كانت معه أكثر من 300 قطعة بمنزلنا تشمل مختلف مقتنياته!! وأشعر حاليا أنني أقيم في الشارع!! وليس في منزل إحسان عبدالقدوس حتى يعود المكتب وكل ما يخصه إلى بيتنا من جديد
-------------------
بقلم: محمد عبدالقدوس



مقالات اخرى للكاتب

محمد عبد القدوس يكتب: مكتب حبيبي خرج من بيته بصفة مؤقتة!!

أهم الأخبار

اعلان