17 - 10 - 2019

بعد إجهاض تحركات "تحالف الأمل" كيف تستعد الأحزاب المرضي عنها للانتخابات؟

بعد إجهاض تحركات

استعدادات للمنافسة على مقاعد مجلس الشيوخ والمحليات 
"مستقبل وطن" يتصدر المشهد..الوفد يتحالف مع أخرين..  و"حماة الوطن" و"الحرية " نحو التواجد المكثف في الشارع

فيما تم إجهاض تحركات ماعرف باسم "تحالف الأمل" عبر مواجهة أمنية، تتحرك عدة أحزاب مصرية –تنال رضا السلطة - لتشكيل تحالف فيما بينها للمنافسة على مقاعد مجلس الشيوخ والمجالس المحلية التي يتوقع أن تجري انتخاباتها بنهاية العام الحالي أو العام المقبل.

وحضت قيادات الأحزاب نوابها في مجلس النواب وأعضاءها على التحرك في أوساط الجماهير لتشجيعها على المشاركة في الانتخابات المقبلة، بحسب ما قالت لـ" "المشهد" قيادات حزبية.

المؤتمر والوفد 

وقال مصدر حزبي ، إن الربان عمر المختار صميدة، رئيس حزب المؤتمر، أجرى عدة لقاءات غير معلنة مع عدد من الأحزاب التي تمتلك نصيبا أقل من المقاعد في البرلمان، من بينها الحركة الوطنية، والحزب الديمقراطي، لتشكيل تحالف قوي يواجه الأحزاب ذات الأغلبية البرلمانية، مثل مستقبل وطن، والمصريون الأحرار، اللذين يدخلان بقوة للمواجهة في الماراثون الانتخابي المقبل.

ويتابع المصدر، أن صميدة عقد لقاءات مع 18 حزباً حتي الأن لتشكيل التحالف، وتكوين جبهه قوية لحصد أكبر عدد من المقاعد في مجلس الشيوخ، والمجالس المحلية في المحافظات، وأظهرت أحزاب عدة نيتها لهذا التحالف وتكوين جبهه موحدة لموجهة الأحزاب الكبيرة التي لديها قوة أكبر.

وبدوره، قال مصدر مطلع داخل أروقة حزب الوفد،  فضل عدم ذكر اسمه، إن الهيئة العليا للحزب تعقد اجتماعات مكثفة منذ الاعلان عن انتخابات الشيوخ والمحليات، لتشكيل تحالف حزبى قوي، لخوض معركة الإنتخابات بمجلس الشيوخ والمحليات ،فضلاً عن تعزيز تواجدها من جديد في الشارع من خلال عقد لقاءات مع المواطنين وتلبية مطالبهم .

وأضاف المصدر أن رئيس الحزب المستشار بهاء الدين أبو شقة، اجتمع مع نواب الحزب في البرلمان، للتنبيه عليهم بتكثيف التواجد بين أبناء دوائرهم المختلفة، وتقديم كافة الخدمات للمواطنين، وحضهم علي المشاركة في الانتخابات .

"الحرية " و"الديمقراطي" 

بدأ حزب الحرية المصري،  فيما يمكن تسميته تغيير ثقافة الحزب، إذ أجرى عدة تغييرات في مختلف مستويات إدارة الحزب ، واستحدث عدداً من الأمانات، وعقد دورات تدريبية لكوادر الحزب  لتهيئتها سياسياً وإعلامياً.
وحسب المعلومات المتوفرة ، يستعد الحزب حاليا داخلياً لعمل جولات في مختلف محافظات الجمهورية، بهدف إظهار كوادر الحزب بصورة جيدة في التواصل مع الجمهور، فضلا عن تطبيق أفكار الحزب بشكل واضح.

ومن جانبه، عزز الحزب المصري الديمقراطي من تواجده في الشارع، حيث شهد تواجداً مكثفاً سواء على مستوى الشارع بعقد العديد من المؤتمرات والندوات والمشاركة المجتمعية مع كافة أطياف المجتمع، أو عقد دورات تأهيلية لكوادره النسائية وذوي الاحتياجات الخاصة، وهو ما لوحظ خلال الآونة الأخيرة التي شهدت انضمام عدد من الكوادر السياسية للحزب  .

مستقبل وطن و"حماة وطن"  

يسعى حزب "مستقبل وطن" للحفاظ علي موقعه في صدارة الأحزاب السياسية من خلال تواجده في الشارع، ومساندة الدولة في كافة الأحداث والمشاركة الوطنية في العديد من اللقاءات ، فضلا عن إستقطاب نواب مستقلين وحزبيين للحزب لتشكيل كيان قوي لخوض ماراثون انتخابات مجلس الشيوخ والمحليات 

وكثف الحزب برئاسة أشرف رشاد من أنشطته الاجتماعية في كافة المحافظات، من خلال نوابه ورجال الأعمال الذين يعملون تحت رايته وتوعية المواطنين بالمشاركة الانتخابية المقبلة .

وقال مصدر مطلع إن حزب حماة الوطن، صاحب الطبيعة الكلاسيكية لضمه عدد من اللواءات من جهاز الشرطة والقوات المسلحة، سيكون أحد العناصر الفعالة في الفترة المقبلة، خاصة أن الحزب يسعى لعقد ائتلاف انتخابي مع عدد من الأحزاب على شاكلة حزب المؤتمر، برئاسة الربان عمر صميدة رئيس المجلس القومي للقبائل العربية، والدكتور صلاح حسب الله أحد قيادات ائتلاف دعم مصر، صاحب الأغلبية تحت قبة البرلمان، وسيد عبد العال رئيس حزب التجمع المعين في البرلمان، لتشكيل ائتلاف انتخابي قادر على خوض منافسة الانتخابات المقبلة. 

وتابع المصدر، أن حزب الوفد صاحب العراقة السياسية، والتواجد الحزبي الكبير، وجد لنفسه دورا خاصة مع تولي المستشار بهاء أبو شقة رئاسة الحزب، فضلاً عن تواجده تحت قبة البرلمان، فهو واحد من الذين تعتمد عليهم الدولة في العملية التشريعية لخبرته الكبيرة، لذا يحظى بثقة الدولة في السير بحزب الوفد نحو مزيد من الاستقرار والهدوء الداخلي. 

وأكمل المصدر ووفقا للمعلومات المتوفرة فإن الخارطة السياسية ستكون مكونة من 4 أحزاب هى مستقبل وطن، وائتلاف حماة الوطن، والوفد، والتحالف السياسي المصري، على أن تكون تلك الأحزاب معبرة عن الشارع المصري، بكل طوائفه بجانب تنفيذها لمبادرة الرئيس السيسي بضرورة توحيد جهود الأحزاب.

المصريون الاحرار 

وتتنافس الجبهتان المتنازعتان على حزب المصريين الأحرار، لخوض المعركة الانتخابية المقبلة باسم الحزب، على الرغم من حكم المحكمة ببطلان جبهة عصام خليل رئيس الحزب ، لصالح جبهة نجيب ساويرس وهو النزاع الذي قاد إلى خروج العديد من النواب من الحزب، أبرزهم رئيس لجنة حقوق الانسان بالبرلمان علاء عابد، ورئيس لجنة الزراعة هشام الشعيني وغيرهما.

 وتقدم كل جبهة متنازعة نفسها في الماراثون الانتخابي على أنها الممثل الشرعي للحزب، وكل جبهة تقدم الأفضل لديها من خلال تواجدها في الشارع، وتكثيف العلاقات مع الدولة تحت رأية حزب واحد، وإن لم تعلن أية جبهة حتى الآن عن خريطتها في الانتخابات المقبلة.
------------------
تقرير ــ طانيوس تمري 
من المشهد الأسبوعي .. مع الباعة

أهم الأخبار

اعلان