15 - 09 - 2019

كلام والسلام| أهمية أن نتثقف يا ناس

كلام والسلام| أهمية أن نتثقف يا ناس

بداية أعتذر للعظيم الراحل يوسف إدريس صاحب عنوان هذا المقال، الذى هو عنوان لأحد كتبه الجميلة، وثانيا أقول لنفسى قبل أن اقول لك إن كانت الدنيا وبلاويها اليومية قد أنستنا معنى أن نتثقف أو أن نقرأ كتابا أو نتصفح معلومة فى شبكة الإنترنت؛ فكل ذلك يجعل منى ومنك إنسانا يعرف جيدا ما يجرى حوله؛ فقراءته للتاريخ مثلا تقول له إن الدنيا دوارة، والنهاردة عندك وبكره عندى! وأن التاريخ لا يعيد نفسه إلا فى بلداننا العربية فقط وللعجب بنفس التفاصيل؛ لأننا نحن العرب لانقرأ، وإن قرأنا لانفهم، على حد زعم موشى ديان، عندما سالوه لماذا هزم العرب فى ٦٧ بنفس خطة ٥٦ نفسها؟! وقراءته للجغرافيا تقول له إنه ليس وحده، وأن الناس حوله يتغيرون ويتطورون وهو محلك سر! مازال يسأل عن حجاب المرأة ونقابها وإرضاع الكبير و..غير ذلك من سخافات! وقراءته للمنطق والفلسفة وعلم النفس تقول له إن دوام الحال من المحال، وأن الحاكم، أي حاكم، يستطيع ان يخدع بعضا من شعبه بعض الوقت ؛ ولكنه لايستطيع خداع كل شعبه طوال الوقت! ولكم فى نهايات صدام والقذافى والبشير ومبارك وغيرهم كثر ألف عبرة! إنما - لا سمح الله - لو درس أو تبحر فى العلم، فسيقول له إن زمن الفهلوة قد ولى، والمشروعات التى لاتدرس جيدا أو تقام دون دراسة جدوى؛ مصيرها مزبلة التاريخ أو هى مشروعات لزوم الفشخرة الكدابة والأوهام التى تمشى على الأرض! أما إذا عرف دينه الحق، فسيقول له إن دولة الظلم ساعة، ودولة العدل إلى قيام الساعة! فلا تخش فى الله لومة لائم، وقل كلمتك وامض، إما فى سلام أو الى قرة ميدان، وقاك الله ووقانا شر زمهريره فى الشتاء وقيظه فى الصيف. تثقفوا تصحوا ياناس لو كنتم تعلمون!
----------------------
بقلم: خالد حمزة

مقالات اخرى للكاتب

كلام والسلام| مصر فى عام ٢٠٣٠

أهم الأخبار

اعلان