17 - 10 - 2019

قوى معارضة وخبراء يعلنون تخوفهم بعد عرس السودان: قنابل ملغومة في الوثيقة الدستورية

قوى معارضة وخبراء يعلنون تخوفهم بعد عرس السودان: قنابل ملغومة في الوثيقة الدستورية

استحداث منصب قائد عام الجيش وصراع العسكري للاستيلاء على إدارة الأجهزة الأمنية أخطر الملفات
هشام أبو ريدة: الثوار داخل الأرض يعتبرون الاتفاقات السياسية لم تلبي مطامحهم ولن تأتي بحكومة مدنية
حسن أحمد: طموحات الثورة تتحطم على متاريس الأزمات الاقتصادية من المجلس العسكري 
د. هبه البشبيشي: الوثيقة الدستورية لا تضمن الاستقرار وعدم التصعيد، إنما هي إطار قانوني فقط
عواطف إسماعيل: يمكن إلى حد بعيد أن نقول الثورة انتصرت حتى إشعار آخر
جبريل إبراهيم:الاتفاق أعطى إجازة مفتوحة للسلام ولن يحقق الأمن والاستقرار 

ما أن تم التوقيع على الوثيقة الدستورية السودانية بالأحرف الأولى بين قوى الحرية والتغيير التي تمثل الثورة، وقادة المجلس العسكري، حتى خرجت قوى شعبية معارضة ترفض الوثيقة وما جاء فيها، معتبرين أن بنودها ملغومة، ولا تحقق السلام كما كان متفقا عليه، لكن الفرحة التي غمرت السودان أمس بالتوقيع النهائي على الاتفاق في حضور قيادات عربية وإفريقية وعالمية توحي أن الثورة واعية ناضجة يمكن أن تتجاوز كل المخاوف والمطبات والمحاذير والعراقيل، فما هي تفاصيل هذا الرفض الأولي، وما رأي الخبراء والمحللين، هذا ما تتابعه "المشهد" في التحقيق التالي..

بداية يؤكد هشام أبو ريدة عضو الهيئة القيادية للجبهة الوطنية العريضة أن ما جاء في التوقيع بالأحرف الأولى للوثيقة التي اطلع عليها الشعب السوداني مثار شك، ويقول: "كنا في الجبهة الوطنية العريضة ننظر أنه من الصعوبة بمكان أن يتم الموافقة عليها من المجلس العسكري، خاصة وأن بها نقاطا سوف تقدم المجلس العسكري إلى المحاسبة عن كل المجازر التي تمت منذ ١١ أبريل وإلى يومنا هذا، ولا يمكن أن يكون المجلس العسكري بهذه السذاجة خاصة مجزرة الأُبيض، عندما خرج الناطق الرسمي باسمه "الكباشي" وقال بأن الذين قاموا بقتل المتظاهرين - وهم أطفال- قوات الدعم السريع، والكل يعلم أن الدعم السريع جميعهم منضوين في المجلس العسكري مع القوات المسلحة، بمعنى إذا كان هذا الكلام فيه اتهام مباشر، وبموجبه تمت إقالة والي الولاية، وبموجبه سوف يتم محاكمة بعض الضباط الذين ينتمون إلى الدعم السريع، وهذا يعتبر اعترافات لا تحتاج إلى لجنة تحقيق وتقصي للحقائق، لأنه حتى أفراد القوات النظامية دائما تتبع لمرؤوسين، فالمسؤولية هي مسؤولية التابعية، حتى وإن ارتكبها أفراد فهم تابعون لقيادات أعلى في الرئاسة، إضافة إلى ما قاله الكباشي عن فض الاعتصام ووضح أن المجلس العسكري كشف عن قوات متورطة ومنها الدعم السريع، وأصدر بيانا أنها صدرت بأوامر النائب العام، وحتى النائب العام الذي استقال". 

فطبقا للمادة ١٥ التي تنص على تكوين لجنة مستقلة بدعم إفريقي، عملها سيكون سهلا وسوف تستطيع أن توجه الاتهام المباشر إلى كل مَنْ قاموا وكانوا وراء هذه المجازر، لكن نحن على قناعة أن المجلس العسكري ليس بهذه السذاجة، كما نعلم أنه يدار من خلال النظام السابق، ومستشاروه ينتمون إليه، لذلك لن يكونوا بهذا الغباء ويسلموا أنفسهم إلى المشانق، إضافة إلى ذلك، تحدثوا أيضا أنه في المرحلة الانتقالية سوف تتم محاسبة كل الذين قاموا بالانقلاب، لذلك كان المناضل عليّ محمود حسنين- عليه رحمة الله- ذو نظرة ثاقبة، وبخبرة رجل قانون، هو من قام بتقديم دعوى جنائية وفتح بلاغ أمام النائب العام، تحت المادة 96أ، و96ج من قانون العقوبات لسنة 1983، لمحاكمة كل من قاموا بانقلاب 30 يونيو المشؤوم وآخرين، وإذا وقعوا هذا الاتفاق سوف يقوموا بتسليم كل الموجودين حاليا من مستشاري النظام السابق، أو في أحزاب أخرى وتقديمهم للمحاكمة.

تحقيق السلام

يضيف أبو ريدة: في الفقرة الأولى من الفترة الانتقالية "تحقيق السلام"، وتحقيق السلام لا يمكن أن يتم إلا من خلال الاتفاق مع الكفاح المسلح، وهي قوات ذات ثقل موجودة على أرض الواقع في مجموعتين من أقوى المجموعات المسلحة التي لم يتم التوصل إلى اتفاق معها، مجموعة حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور، ومجموعة "الحركة الشعبية شمال" بقيادة عبدالعزيز الحلو، فإذا لم يتم استصحاب هذه الحركات سيؤكد ذلك أنه لا يوجد حل لهذه الأزمة، وليس هنالك انتصار للثورة، وعلى العكس سيكون هنالك هبوط ناعم سيؤدي في نهاية المطاف إلى إعادة النظام القديم، ولن ينجحوا في تفكيك الدولة العميقة المتجذرة، والذي لن يحدث إلا بتحقيق مطالب الثورة كاملة كما أقرها الشارع السوداني، والدليل على ذلك خروج الشعب السوداني في مواكب يوميا بلا توجه أو برامج، لأن الثوار داخل الأرض يعتبرون هذه الاتفاقات السياسية لم تلبي مطامحهم، ولن تحقق السلام العادل ولن تأتي بحكومة مدنية.

لم يحسم

ومن جهته يؤكد عباس حسن أحمد القيادي في قوي الحرية والتغيير والناطق الإعلامي باسم الجبهة الوطنية العريضة أن الأمر لم يحسم في السودان، ويقول: موقف الجبهة من هذا الاتفاق موقف مبدئي بعدم التحاور مع المجلس العسكري أو مع أي نظام عسكري، أو أي نظام شمولي، وعدم الجلوس إليهم، خاصة أن ما يؤكد على رفضنا ويزيد من عزمنا أن المجلس العسكري هو اللجنة الأمنية التي عينها البشير لحمايته وضرب الثوار بعنف وقوة السلاح وقتلهم إذا تطلب الأمر، لذلك نحن موقفنا أخلاقي بعدم التحاور مع هذا المجلس العسكري، باعتبار أنه يمثل الوجه الآخر للحزب والحركة الإسلاموية التي كانت تحكم السودان لمدة ثلاثين عاما، والآن هي مستمرة خلف المجلس العسكري، ونحن هدفنا الأساسي الوصول إلي السلطة المدنية الكاملة، وبإمكاننا أن نحققها، وأدواتنا في ذلك هي جماهير الشعب السوداني، التي أطاحت بالبشير وبابن عوف، ونرفض السلطة الهجين مع المجلس العسكري، وأي سلطة مختلطة بين المدنيين والعسكريين، وهذا هو موقفنا.

قوات الجنجاويد

يضيف: أما فيما يتعلق بتوقعات المرحلة المقبلة، فتقديري أن الوجود الكثيف للعسكريين في الحكومة التي ستحكم الفترة الانتقالية، يعد أمر مهددا لهذه الفترة نفسها، والآن المجلس السيادي به 5 من العسكريين، ومجلس الوزراء سيكون به وزيرا الداخلية والدفاع، وهناك أنباء جديدة عن استحداث منصب جديد في القوات المسلحة هو اسم القائد العام، لتسند إليه إدارة الجيش وقوات الجنجاويد، وهذا يعني أن العسكريين سيكون منهم 8 أشخاص في الحكومة الجديدة، وهو وجود كثيف، ومرفوض بالنسبة لنا في الجبهة، لأنه مؤشر له دلالات، هي أن النظام القديم سيكون حاضرا وبقوة في الفترة الانتقالية، وسيضع كثيرا من المعوقات والمتاريس أمام تحقيق أهداف الثورة السودانية، وتحقيق أهداف الحكومة المدنية، ويقطع الطريق على البرامج التي وضعتها القوى المدنية في الحرية والتغيير خلال الفترة الانتقالية، وأيضا ستلجأ هذه القوى المضادة للثورة والمتمثلة في فلول النظام السابق وجهاز الأمن إلى اختلاق أزمات اقتصادية كبيرة، وخلافات سياسية قوية، وهذه هي العقبات المتوقعة أمام قوى الحرية والتغيير خلال تمثيلها في الحكومة. 

ويضيف: الآن يمتلك جهاز الأمن السوداني مليارات الدولارات، وأسطولا ضخما من الشركات الخاصة، وهو شريك في عدد كبير من الشركات الحكومية، غالبيتها خارج السودان، في ماليزيا وبانكوك ودبي وتايلند وغرب إفريقيا وغيرها من الدول، وهم يحاولون التحكم في مجريات الأمور الاقتصادية، والمحك الرئيسي هو كيفية استعادة هذه الشركات وأموالها، والشق المدني في الحكومة يحاول أن يضع يده عليها، وهذا تحدٍ كبير، والإسلاميون لم ولن يسمحوا بذلك، لأنهم لم يستوعبوا حتى اللحظة فكرة أنهم خارج السلطة، وأن المكتسبات التي حققوها في السابق لن يتمتعوا بها في الحاضر أو المستقبل، لذلك سيضربون بيد من حديد أي شخص يحاول أن يستعيد هذه الأموال إلى خزينة الدولة، باعتبارها مالا عاما للشعب السوداني، هم بنوا امبراطوريات بحركاتهم وأفرادهم الإسلاموية، وحزبهم المؤتمر الوطني، وفي تقديرنا أنه الآن بدأت الثورة، فهناك إجماع من الشعب السوداني والقوى السياسية المعارضة على أن الشعب سيظل حريصا ومراقبا بقوة، والشارع السوداني سيظل يقظا لمواجهة أي التفاف من أي طرف واقتلاعه، والشق المدني له برامج يريد إنفاذها، ومنها تنظيف الخدمة المدنية وإصلاح المنظومة العدلية كاملة لما يعول عليها في المحاكمات، ونرى أنه كان لابد من تحقيق المدنية الكاملة لتلافي هذه العقبات، وتمر الفترة الانتقالية دون عراقيل تبعد الثورة عن أهدافها، فهي فترة محفوفة بالمخاطر، ونتوقع مشاكسة حقيقية من المجلس العسكري الذي يريد إنفاذ اجنداته، وفلول النظام التي تقف خلفه.

المنظومة الأمنية

يؤكد عباس أحمد أن هناك جانب آخر لا يمكن إغفاله، هو الجانب الأمني، فالمجلس العسكري طالب أكثر من مرة بإدارته عبر الجيش والشرطة وقوات الجنجاويد، ولن تكون خاضعة لقرارات المجلس السيادي برمته، أو رئيس الوزراء.

كما الوثيقة الدستورية التي تم التوقيع عليها أقرت النظام البرلماني، الذي تخول فيه جميع السلطات لرئيس الوزراء، والقوى المدنية تسعى لأن يكون دور المجلس السيادي دورا شرفيا فقط، أما السلطة الحقيقية والتنفيذية وغير التنفيذية تكون لمجلس الوزراء، والسلطة التشريعية تكون للبرلمان، ولكن هم من الآن يحاولون الالتفاف على هذه الجزئية،  واللجنة القانونية الممثلة للمجلس العسكري في التفاوض قالت أنه سيتم استحداث منصب النائب العام للجيش وتكون تحت سلطته قوات الجنجاويد( الدعم السريع)، لتوكل إليها مهمة إدارة الجيش وإدارة قوات الدعم السريع، فمن سيكون القائد العام للجيش ومن سيتولى مهام القيادة؟ وما هي اختصاصات مجلس الوزراء فيما يتعلق بالمسائل الأمنية، إن لم تكن هذه الأجهزة خاضعة لرئيس الوزراء ومجلس الوزراء مباشرة ولتشريعات البرلمان ستكون من المشاكل الكبيرة التي ستواجه الشق المدني في الحكومة الانتقالية وستواجه أهداف الثورة عموما.

الخلاصة كما يسوقها هي أن الوثيقة الدستورية التي تم التوقيع عليها ملغومة ببعض القنابل الموقوتة، وأهمها استحداث منصب القائد العام للجيش، وصراع المجلس العسكري للاستيلاء بالكامل على إدارة الأجهزة الأمنية، كذلك لم تتحدث الوثيقة عن قوات الدفاع الشعبي وقوات الأمن الطلابي التي نشأت لحماية البشير شخصيا وحماية النظام وهي متغلغلة في مؤسسات الخدمة العامة بمسميات مختلفة، مثل الجمعيات التي تكون غطاءً أمنيا لهذه القوات في شكل مدني لكنهم مدربين تدريبا عسكريا، وهم من يمارسون القنص والقتل الآن، ويعرفون بكتائب الظل.

على الطريق

تقول د.هبه البشبيشي الأستاذ المساعد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية: "أعتقد أن الوثيقة الدستورية الموقعة لا تضمن الاستقرار وعدم التصعيد، هي فقط إطار قانوني حاكم، حتى يتسنى للسودانيين العمل والتحرك عقب إيقاف العمل بالدستور، إذن فقد كانت السودان في حاجة لإطار قانوني تفعيلي لحماية المؤسسات والمدنيين وتيسير حياة المواطنينّ، أما فكرة الالتفاف حول الوثيقة فوارد طبعا لأنها ليست مستمرة أو قائمة، هي فقط لتدارك الأمر عقب تعطيل دستور السودان، أما المستهدفات المتعلقة بالثورة من مدنية الدولة والمجلس الانتقالي ومهامه أعتقد أن الخلاف وارد فيها، وقد يظهر أثناء التنفيذ، وهنا فقط يمكن تحديد المشكلات التي قد تظهر على السطح، واعتقد أن الوضع الاقتصادي قد يتسبب في تجدد الاحتجاجات مرة أخرى لأن تحسين الوضع السياسي لا يضمن بالضرورة تحسن الأوضاع الاقتصادية أو الأمنية.. السودان يحتاج الى خارطة طريق للخروج من الأزمة الحالية.. ونحن مازلنا على الطريق ولا داعي لاستعجال النتائج

الثورة مستمرة

ترى الإعلامية السودانية عواطف إسماعيل أنه يمكن إلى حد بعيد أن نقول الثورة انتصرت حتى إشعار آخر، وتوضح: ذلك لأن هناك الكثير من متطلبات الثورة لم تتحقق بعد ومن أهمها حقوق الشهداء ومعرفة مصير المختفين قسريا ومحاكمة كل من أجرم في حق السودانيين سواء كان بالنهب والثراء الحرام او الذين تلطخت أياديهم بالدماء الطاهرة.

وتضيف: "دولة الظلم والقهر والاستعباد سادت لمدة 30 عاما، لهذا ليس سهلا اقتلاعها من جذورها بمجرد توقيع اتفاقية، ولكن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة وسنعمل جميعا على تطهير الدولة من الفاسدين المفسدين الذين عاثوا في السودان فسادا لا يصدقه عقل ولا منطق. ففي الوقت الذي يعاني فيه السودان من الفقر امتلأت جيوب المفسدين بالمال الحرام حيث قاموا بتهريب اطنان من الذهب إلى الخارج، كما تم بيع الاراضي الزراعية بثمن بخس أضافة إلى بيع ممتلكات وأصول الدولة في الداخل والخارج."

وتستطرد: "الثورة ما زالت مستمرة رغم التوقيع ومشوارها ما زال طويلا، فالدولة العميقة لا زالت تتحكم في مفاصل الدولة وتعمل على تعطيل الحراك الثوري بكل ما تملك من قوة وجبروت ولكن هيهات أن يعودوا مرة أخرى بعد كل هذا العدد المهول من الشهداء والجرحى والمفقودين، سنظل لهم بالمرصاد ولن نترك لتاريخهم الأسود أن يعيد نفسه إلا على جثثنا جميعا."

حول الوثيقة

- أقرت الوثيقة الدستورية الحصانة الإجرائية لأعضاء مجلس السيادة وحكام الاقاليم، وألغت القوانين والنصوص المقيدة للحريات وتصفية النظام السابق، بينما وجدت الوثيقة رفضاً من حركات مسلحة في دارفور والنيل الازرق باعتبارها لم تعالج قضايا السلام.

- أرفق مع الوثيقة ملحق أكد وضع خارطة طريق لتواريخ تشكيل مؤسسات الحكم الانتقالي المرتقب تبدأ من الإعلان عن أعضاء مجلس السيادة في 18 أغسطس الجاري وأدائهم اليمين بعد يوم واحد يعقبه الإعلان عن رئيس مجلس الوزراء في 20 من الشهر الجاري.

- جاء الملحق تحت عنوان: «مصفوفة إنفاذ إجراءات الاتفاق»، حيث حدد مواعيد تعيين وأداء القسم واجتماعات كل من مجلسي السيادة والوزراء.

- تعلن أسماء أعضاء مجلس الوزراء في 28 الجاري، ليعتمد التعيين من قبل مجلس السيادة في 30 أغسطس، ثم يؤدي أعضاء مجلس الوزراء القسم في 31 أغسطس، وتعقد الحكومة أول اجتماع لها في 31 الجاري.والمفترض أن يستهل السودان شهر سبتمبر المقبل بأول اجتماع بين مجلسي السيادة والوزراء في أول أيام الشهر.

- الحكومة الانتقالية تلتزم بالعمل على تحقيق السلام والعدالة الشاملة وإنهاء الحرب بمخاطبة جذور المشكلة السودانية ومعالجة آثارها مع الوضع في الاعتبار التدابير التفضيلية المؤقتة للمناطق المتأثرة بالحرب والمناطق الأقل نمواً والمجموعات الأكثر تضرراً.

- نصت الوثيقة على إلغاء كافة القوانين والنصوص المقيدة للحريات أو التي تميز بين المواطنين على أساس النوع، ومحاسبة منسوبي النظام البائد على كل الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب السوداني منذ 30 من يونيو 1989، وفق القانون.

- تعمل الحكومة الانتقالية بحسب الوثيقة على تفكيك بنية التمكين لنظام الثلاثين من يونيو 1989 وبناء دولة القانون والمؤسسات.

- أكدت الوثيقة معالجة الأزمة الاقتصادية بإيقاف التدهور الاقتصادي والعمل على إرساء أسس التنمية المستدامة وذلك بتطبيق برنامج اقتصادي واجتماعي ومالي وإنساني عاجل لمواجهة التحديات الراهنة.

- حسمت الوثيقة الدستورية الجدل حول التحقيق في حادثة فض الاعتصام وما صاحبها من انتهاكات حيث نصت على «تشكيل لجنة تحقيق وطنية مستقلة بدعم أفريقي عند الاقتضاء وفق تقدير اللجنة الوطنية لإجراء تحقيق شفاف ودقيق في الانتهاكات التي جرت في الثالث من يونيو 2019 والأحداث والوقائع التي تمت فيها انتهاكات لحقوق وكرامة المواطنين، مدنيين أو عسكريين، على أن تشكل اللجنة خلال شهر من تاريخ اعتماد تعيين رئيس الوزراء وأن يشمل أمر تشكيلها ضمانات لاستقلاليتها وتمتعها بكافة الصلاحيات للتحقيق وتحديد المدى الزمني لأعمالها».

- حول عقبة حصانة أعضاء مجلس السيادة التي كانت محل خلاف وجدل بين أطراف التفاوض في الفترة الماضية، تم التوافق في الوثيقة الدستورية على الحصانة الاجرائية لأعضاء مجلس السيادة وحكاة الأقاليم، التي يتم رفعها بواسطة المجلس التشريعي.

وأضافت «لا يجوز اتخاذ اجراءات جنائية ضد أي من أعضاء مجلس السيادة أو مجلس الوزراء أو المجلس التشريعي الانتقالي أو ولاة الولايات وحكام الإقليم دون أخذ الأذن برفع الحصانة من المجلس التشريعي، ويصدر القرار برفع الحصانة الاجرائية بالأغلبية البسيطة لأعضاء المجلس التشريعي، وإلى حين تشكيل المجلس التشريعي يكون رفع الحصانة من اختصاص المحكمة الدستورية وإذا لم يكن التشريعي منعقداً يجب عقد جلسة طارئة».

- أشارت الوثيقة إلى أن السلطة القضائية سلطة مستقلة ينعقد لها الاختصاص القضائي في الدولة، والمحكمة الدستورية مستقلة ومنفصلة عن السلطة القضائية وتختص بالنظر والفصل.

- تشمل القوات النظامية بحسب نص الوثيقة القوات المسلحة والدعم السريع وهي مؤسسة وطنية حامية لوحدة الوطن وسيادته وخاضعة لقرارات السلطة السيادية والتنفيذية وفق القانون.

- أعلنت الجبهة الثورية السودانية التي تضم حركات مسلحة في دارفور والنيل الأزرق رسمياً رفضها لوثيقة الإعلان الدستوري، وقالت إنها عازمة على التواصل مع الوساطة والمجلس العسكري لتعديلها وتضمين «رؤية السلام العادل كاملة»

- قال رئيس حركة العدل والمساواة في دارفور، جبريل إبراهيم، إن الاتفاق بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير أعطى إجازة مفتوحة للسلام وتشكيل البرلمان، ومنح أهل المركز الحكم باعتبارهم من جلب الثورة، واصفاً الأمر بالخطير ولن يحقق الأمن والاستقرار في السودان.

- اتهم إبراهيم بحسب «سودان تربيون» قوى الحرية والتغيير بإهمال موضوع السلام حيث ركزت على التحول المدني والديمقراطي رغم أن التجارب التاريخية أثبت بأن السلام إن لم يمنح الأولوية فلن تنجح الديمقراطية، حسب قوله.
---------------------
تحقيق – آمال رتيب
من عدد المشهد الأسبوعي .. مع الباعة

أهم الأخبار

اعلان