15 - 09 - 2019

الدعم الرئاسي للوزير

الدعم الرئاسي للوزير

للمرة الاولى اكاد أجزم بأن الفريق كامل الوزير سوف ينجح فى مهمته كوزير للنقل .

كل المعطيات والمؤشرات تشى بذلك .. الوزير قبل أن يخطو خطواته الأولى أو يضرب مقصا فى شريط وزارة النقل، حظى بدعم غير مسبوق من الرئاسة، فترقيته إلى رتبة فريق ليس دعما معنويا فحسب، بل هى دفعة قوية له لإحكام السيطرة الإدارية على وزارة النقل والتى يتربع على عرش قطاعاتها الرئاسية أكثر من عشرين لواء كانوا ومازالوا يتمتعون بالسيطرة والنفوذ، وهو ماكان يمثل عقبة كبيرة امام اى وزير نقل مدنى سابق سواء كان هشام عرفات أو غيره حتى ولو كانوا يحملون مؤهلات علمية وأكاديمية كبيرة فى هندسة النقل .

الدعم الأهم وغير المسبوق الذى حظى به وزير النقل الجديد الفريق كامل الوزير، هو وقوف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة فى ظهره، بما تتمتع به من إمكانيات هائلة، حيث تم إعطاء الأوامر المباشرة والصريحة لها من الرئيس بتسخير كافة مواردها البشرية والهندسية لإنجاح وإنجاز مهمة الرجل فى تطوير قطاع النقل وخاصة السكة الحديد خلال وقت قياسى، باعتبار أن تطوير هذا المرفق الحيوى قضية راى عام تهم ملايين المصريين الذين يودون التخلص من هذا الصداع المزمن الذى تسبب فى مقتل المئات من المصريين، وكان سببا فى الإطاحة بعدد غير قليل من وزراء النقل من مناصبهم، بل وسبب حرجا بالغا لرؤساء مصر كافة.

الأمر الثالث أن وزير النقل الجديد لن تكون يده مرتعشة فى اتخاذ القرار كسابقيه من وزراء النقل، فقد جاء لتوه من رئاسة الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وهى مؤسسة عسكرية تتسم بالحسم والانضباط، كما أن الوزير جاء محمولا على اعناق نجاحات وإنجازات الهيئة الهندسية التى اقامت وساهمت فى تشييد وبناء العديد من الطرق والكبارى والعديد من المشروعات القومية الأخرى، ومن هنا فقد جاء لإدارة وزارة النقل وهو يقف على ارضية صلبة .

ولست هنا فى معرض الحديث هل انا افضل أن يكون الوزير مدنيا أو عسكريا، فهذه قضية أخرى قد يطول فيها الخلاف، انا هنا فقط هنا بصدد تحليل حالة بعينها، وأردت أن اسوق للقارئ الأدلة والأسباب التى ستجعل من مهمة الفريق كامل الوزير مهمة ناجحة .

لكن كل ماأخشاه ومع مرور الوقت أن يخف هذا الدعم والحماس \، وان يصاب الفريق كامل الوزير بالملل والفتور، فيستسلم مرغما للروتين المتغلغل بقوة فى أعماق النقل بقطاعاته المختلفة خاصة مؤسسة السكة الحديد العتيقة، فلاشك أن هناك فرقا شاسعا بين إدارة مؤسسة عسكرية تحكمها لوائح خاصة تحتم على الجميع الطاعة والانصياع التام للأوامر، وبين إدارة مؤسسة مدنية تحكمها غابة متشابكة من القوانين والثغرات التى قد تمثل طوق نجاه للبعض للهروب من المحاسبة والمسؤولية، نتيجة تفشى الفساد والمحسوبية وليس عيبا فى القوانين واللوائح التى إن تم تطبيقها على الجميع بشفافية وعدالة، فلاڜك انها سوف تحقق الأثر الإيجابى المنشود.

كامل الوزير ابن المؤسسة العسكرية المصرية وهو يحظى بكل هذا الدعم الذى لم يحصل عليه اى وزير نقل سابق، يجب ألا يترك هذه الفرصة الذهبية تضيع من بين يديه، وعليه ان يسابق الزمن لتطوير وتحديث قطاعات النقل المختلفة، وعلى راسها قطاع السكة الحديد، والتى تخدم الملايين من فقراء وبسطاء المصريين .
-----------------
بقلم: محمد عويس

مقالات اخرى للكاتب

فتيات البحيرة واللغز المحير!

أهم الأخبار

اعلان